المملكة المغربية

المجلس الأعلى للسلطة القضائية

محكمة النقض


قرار محكمة النقض

الصادر بتاريخ: 23 فبراير 2023

في الملف التجاري رقم: 2020/2/3/469


الموضوع:

دعوى الإفراغ – محضر معاينة مفوض قضائي – أثره.

إن المحكمة لما اعتمدت في تعليلها محضر المعاينة المنجز من طرف مفوض قضائي محلف والذي يعتبر ورقة رسمية لا يطعن فيه إلا بالزور، واعتبرته كافياً لإثبات قيام الطاعن بالتغييرات المبررة لطلب الإفراغ، لم تكن في حاجة للجواب على الطعون الموجهة لتقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية، وجاء قرارها معللاً تعليلاً سليماً وكافياً.

النتيجة: رفض الطلب.


باسم جلالة الملك وطبقا للقانون

بناءً على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/03/00 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ (م. ض)، الرامي إلى نقض القرار رقم 2241 الصادر بتاريخ 2019/12/17 في الملف عدد 2019/8206/1685 عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس.

وبناءً على المذكرة الجوابية المدلى بها بتاريخ 2020/09/18 من طرف المطلوبة بواسطة نائبها الأستاذ (ع. س).

وبناءً على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف، وبناءً على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974، وبناءً على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2023/02/09، وبناءً على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2023/02/23.

وبعد المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم، وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الرفيع بوحمرية، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد محمد صادق، وبعد المداولة طبقاً للقانون.


الوقائع:

حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرار المطعون فيه، أن المطلوبة سبق أن تقدمت أمام المحكمة التجارية بفاس بمقال افتتاحي عرضت فيه أنها أكرت للطالب المحل التجاري المملوك لها والكائن بإقليم تاونات والذي هو عبارة عن مقهى، إلا أنه عمد إلى تغيير معالمها وحولها إلى محل سكني مستخرجاً منها دكاناً.

وسبق أن أنذرته بذلك بتاريخ 2018/02/15، لكن دون جدوى، ملتمسة الحكم بالمصادقة على الإنذار الموجه له وبإفراغه من المحل. وبعد الجواب وإجراء خبرة بواسطة الخبير (ح. ف)، أصدرت المحكمة حكمها بإفراغ الطالب من المحل المكتري، أيدته محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطلوب نقضه.


في شأن وسائل النقض مجتمعة:

حيث يعيب الطاعن القرار بضعف التعليل الموازي لانعدامه وخرق مقتضيات الفصلين 345 و359 من قانون المسطرة المدنية والفصل 23 من الدستور، بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتمدت محضر معاينة غير معتمد من طرف المحكمة الابتدائية، رغم أن محرره أنجز التقرير محملاً مسؤولية ما فيه للغير ودون أن يجزم بوجود دار سكنية بالمقهى موضوع الكراء.

كما دفع بأن المحضر المنجز من المفوض القضائي يعتبر محضراً غير قضائي لا يمكن الركون إليه، وأن المحكمة لم تجب على دفوع الطاعن المتعلقة بالخبرة المنجزة ابتدائياً، ولا على ملتمسه الرامي إلى إجراء خبرة جديدة، ولم تضمن قرارها المقتضيات القانونية التي طبقتها على النازلة، مما يجعل قرارها متسماً بضعف التعليل وخرق القانون، ويتعين نقضه.


تعليل المحكمة:

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما اعتمدت في تعليلها محضر المعاينة المنجز من طرف مفوض قضائي محلف – والذي يعتبر ورقة رسمية لا يطعن فيه إلا بالزور – واعتبرته كافياً لإثبات قيام الطاعن بالتغييرات المبررة لطلب الإفراغ، لم تكن في حاجة إلى الجواب على الطعون الموجهة لتقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية.

وبتعليلها بأن التغييرات التي قام بها الطاعن تعتبر مخالفة لبنود العقد الرابط بين الطرفين وتشكل سبباً خطيراً ومشروعاً يبرر الحكم بإفراغه من العين المكتراة وفق ما تنص عليه المادة 8 من القانون رقم 49-16، يكون قرارها معللاً تعليلاً سليماً وكافياً.

كما أن المحكمة، وقد وجدت في أوراق الملف والخبرة المنجزة ما يكفي لتكوين قناعتها، لم تكن ملزمة باللجوء إلى خبرة مضادة، مما يجعل ما أثير بخصوص الخبرة المنجزة ابتدائياً غير ذي أثر.

أما ما أثير بشأن محضر المعاينة فيتعلق بالحكم الابتدائي ولا يتضمن أي نعي على القرار الاستئنافي. كما أن ما نُعي على القرار بخصوص عدم ذكر النصوص القانونية الواجبة التطبيق لا أساس له من الصحة، لأن المحكمة اعتمدت على المادة 8 من قانون 49-16، فيبقى ما أثير بهذا الخصوص مخالفاً للواقع.


لهذه الأسباب:

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات الاعتيادية بمحكمة النقض بالرباط.

وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من:

التصنيفات: اجتهادات قضائية