معاينة حالة العقار قبل الكراء أو عند تسليمه

دليل المعاينة بواسطة المفوض القضائي

تبدأ منازعات كثيرة حول الكراء من سؤال بسيط يصعب إثباته لاحقا: كيف كانت حالة العقار يوم تسلمه المكتري أو يوم إرجاعه؟ لذلك تفيد المعاينة في تثبيت وصف محايد ومؤرخ للأبواب والنوافذ والطلاء والتجهيزات والعدادات والمفاتيح، من غير أن تتحول إلى حكم بشأن المسؤول عن التلف

يندرج هذا الإجراء ضمن المعاينات المادية التي يباشرها المفوض القضائي في حدود المادة 43 من القانون رقم 46.21. وعند طلب إثبات حال بأمر قضائي، تنظم المواد 226 إلى 228 من قانون المسطرة المدنية الطلب وتنفيذه وتحرير المحضر. كما يظل عقد الكراء، عملا بقواعد قانون الالتزامات والعقود، أساس تحديد التزامات المكري والمكتري وحالة الشيء الواجب رده.

يصف المحضر كل غرفة   وتجهيز وصفاً قابلا للتحقق، ويثبت أرقام العدادات وعدد المفاتيح والعيوب الظاهرة، ويرفق صورا مرتبة عند الاقتضاء. وإذا احتاج سبب التلف أو كلفة إصلاحه إلى معرفة تقنية، وجب ترك ذلك للخبير، فالمعاينة تصف الأثر ولا تحدد سببه الفني أو قيمته المالية.

إن اتجاه القضاء في تقدير محاضر المعاينة يقوم على الاعتداد بما عاينه محرر المحضر بنفسه، مع بقاء سلطة المحكمة في وزن الدليل وربطه بالعقد وباقي المستندات، أما تصريحات أحد الأطراف فتثبت باعتبارها أقوالا منسوبة إليه، ولا تتحول بمجرد إدراجها إلى حقيقة مادية محسومة.

تكون المعاينة أكثر فائدة عندما تطلب بسرعة، وتحدد مهمتها بدقة، ويقتصر المحضر على الوقائع المادية القابلة للمشاهدة مع فصلها عن التصريحات والآراء الفنية. ولا يغني هذا المحتوى العام عن دراسة وثائق كل حالة على حدة.

  1. القانون رقم 46.21 المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، ولا سيما المادة 43.
  2. القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، ولا سيما المواد 226 إلى 228.
  3. قانون الالتزامات والعقود المغربي والقوانين الخاصة بحسب طبيعة الواقعة.

التصنيفات: المعایـنات و التبليغات القضائية